الحاج سعيد أبو معاش

413

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

الذي القى مودّتَكَ في صدور المؤمنين ، ورهبتَكَ في صدور الكافرين . مصداقه قوله تعالى : ( ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيَجَعل لَهُم الرحمنُ وُدّاً ) « 1 » . ( 21 ) روى العلامة الحمويني باسناده عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن بريم قال : « 2 » ان الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) خطب الناس فقال : يا ايّها الناس لقد فقدتم رجلا لم يسبقه الاوّلون ، ولم يدركه الآخرون ، وان كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليبعثه في السريّة ، وان جبرئيل ( عليه السلام ) عن يمينه وميكائيل عن يساره ، فوَالله ما ترك بيضاء ولا صَفراء الأثمان مأة درهم في ثمن خادم « 3 » .

--> ( 1 ) رواه الخطيب الخورازمي في « المناقب » ( ص 230 وفي ط 235 ) . والأربلي في « كشف الغمة » ( ج 1 ص 341 ) . والامرتسري في « أرجح المطالب » ( ص 31 ط لاهور ) . والسيد شهاب الدين الشيرازي في « توضيح الدلائل » ( ص 232 ) . والطبري في بشارة المصطفى : ( ص 100 ط الحيدرية ) . وروي في اليقين في امرة أمير المؤمنين ( 24 و 25 ) . وارشاد القلوب : ص 237 . والصراط المستقيم للبياضي : ج 2 ص 54 . ومقتل الحسين للخوارزمي : ص 321 . وفي إحقاق الحق : ج 23 : 4 ، وج 370 : 7 ، وج 63 : 15 ، وج 20 ص 327 . ( 2 ) فرائد السمطين : ج 1 ص 234 ح 182 . ( 3 ) ورواه الحافظ ابن عساكر في « ترجمة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق » ( ج 3 ص 330 ح 1473 ط 1 ) بأسانيد . ورواه الطبراني في عنوان : « ما أسند الحسن بن علي » من المعجم الكبير ( ج 1 - الورق 131 ) بأسانيد . ورواه العلامة ابن أبي الحديد المعتزلي في « شرح نهج البلاغة » ( ج 16 ص 30 ط دار احياءالتراث العربي بيروت ) . عن هبيرة بن مريم قال : خطب الحسن ( عليه السلام ) بعد وفاة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : « قد قبضَ الله في هذه الليلة رجُلٌ لم يَسبقهُ الاوّلون ، ولا يُدركه الآخرون ( بعمل ) . لقد كان يُجاهد مَع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيسبقه بنفسه ؛ ولقد كان يوجِّهه برايته ، فيكنفه جبرائيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، فلا يرجع حتى يفتح الله عليه ، ولقد تُوفي في الليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم ، والتي توفي فيها يوشع بن نون ، وما خَلفَ صَفراء ولا بيَضاء الا سبعمائة درهم من عَطائه ، أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله .